4 تطبيقات مدمجة في ويندوز 11 تستنزف جهازك دون أن تعلم
حين تُشغّل حاسوبك لأول مرة بعد تثبيت ويندوز 11، تجد نفسك أمام منظومة كاملة من التطبيقات المُثبّتة مسبقاً. بعضها مفيد فعلاً، وبعضها الآخر لا يعدو كونه ثقلاً إضافياً يستنزف الموارد دون أن يُضيف شيئاً لطريقة عملك. أنا لا أعمل بمبدأ "دعها تعمل في الخلفية ما دامت لا تُزعجني"، بل أفضّل أن أتحكم في ما يعمل على جهازي منذ اللحظة الأولى.
بعد تثبيت ويندوز 11، كان أول ما فعلته هو مراجعة التطبيقات المُثبّتة والتخلص من كل ما لا حاجة لي به. النتيجة؟ جهاز أخف، وبدء تشغيل أسرع، وتجربة عمل أنظف بشكل ملحوظ. في هذا المقال، أشارككم القرارات الأربعة التي اتخذتها في اليوم الأول، ولماذا لن أندم عليها.
لماذا التخلص من التطبيقات المُثبّتة مسبقاً أمر منطقي؟
كثير من المستخدمين يتجاهلون التطبيقات المُثبّتة مسبقاً ظناً منهم أنها لا تُشكّل فارقاً. لكن الحقيقة أن كل تطبيق يعمل في الخلفية يعني عمليات إضافية على المعالج، واستهلاكاً للذاكرة، وإشعارات غير مرغوبة، وأحياناً ملفات نظام تتراكم مع الوقت. التطبيقات الأربعة التي سأذكرها ليست سيئة بالضرورة، لكنها لم تكن جزءاً من طريقة عملي، وهذا وحده كافٍ لإزالتها.
أولاً: Microsoft Clipchamp — محرر الفيديو الذي لا أحتاجه
Clipchamp هو محرر فيديو مدمج في ويندوز 11، يعمل عبر المتصفح ويستهدف المستخدمين الجدد الذين يحتاجون تعديلات سريعة. يدعم الواجهة بالسحب والإفلات، وتسجيل الشاشة والكاميرا، وبعض الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي. على الورق يبدو معقولاً، لكن على أرض الواقع لم يكن يناسبني.
أنا من مستخدمي DaVinci Resolve لأعمال المونتاج الجادة، وحين أحتاج تعديلات خفيفة أو تحويل صيغ، أتجه إلى Photopea دون الحاجة لتثبيت تطبيق جديد. Clipchamp في المقابل يُخفي بعض ميزاته خلف اشتراك مدفوع، ويفتقر إلى أدوات احترافية كتتبع الحركة وتحرير الإطارات المفتاحية.
الأهم من ذلك أنه يعتمد على الاتصال بالإنترنت لأداء بعض وظائفه، وهو ما لا يتناسب مع أسلوب عملي الذي يتضمن أحياناً العمل دون إنترنت. لا حاجة لتطبيق يضيف فوضى بصرية دون أن يُضيف قيمة حقيقية.
اقرا ايضا : 17 طريقة مضمونة لتسريع ويندوز 11 بدون برامج
ثانياً: Microsoft Teams
Teams مُدمج في ويندوز 11 بشكل عميق جداً، وفي إصدارات سابقة كان له زر مخصص في شريط المهام افتراضياً. لا جدال في أنه أداة قوية لمن يستخدمه يومياً في اجتماعات العمل أو المحاضرات الجامعية. لكنني لا أستخدمه.
تواصلي اليومي يمر عبر Slack وGoogle Meet، وهما ما اعتدت عليهما لسنوات. المشكلة أن Teams كان يعمل في الخلفية رغم أنني لم أفتحه مرة واحدة، ويظهر بين الحين والآخر بنوافذ تطلب مني إكمال الإعداد أو تسجيل الدخول. هذا النوع من الاحتكاك الصغير يبدو تافهاً، لكنه يُضاف على مدار اليوم.
بعد الحذف، أصبح شريط المهام أنظف، ومنطقة الإشعارات خالية من رموز Teams غير المستخدمة، وبدء التشغيل أكثر سلاسة.
ثالثاً: Xbox Game Bar
Xbox Game Bar شريط تراكب غني بالميزات، صُمّم ليكون رفيق اللاعبين في تسجيل مقاطع اللعب ومتابعة أداء الجهاز والتواصل الاجتماعي دون مغادرة اللعبة. لكن هذه الميزات لا معنى لها إن لم تكن لاعباً.
حتى حين لا تستخدمه بشكل مباشر، يظل يعمل في الخلفية ويستهلك موارد النظام. والأكثر إزعاجاً أنه أحياناً ينبثق بنوافذ غير مقصودة أو يتفاعل مع اختصارات لوحة المفاتيح دون أن تطلب ذلك، خصوصاً حين تكون منشغلاً في مهمة تتطلب التركيز.
صحيح أن تأثيره على الأداء ليس ضخماً بمفرده، لكن مبدئي واضح: الجهاز يجب أن يخدم احتياجاتي، لا أن يحمل تطبيقات لا تخدمني. الكفاءة تبدأ بإزالة ما هو غير ضروري، حتى لو كان صغيراً.
رابعاً: Outlook
هذا القرار كان الأسهل. Outlook تطبيق قوي لا شك فيه، ويتكامل بسلاسة مع التقويم وOneDrive وTeams. لكن بالنسبة لي، كان يبدو مبالغاً فيه لحاجة يُلبّيها المتصفح أبسط وأسرع.
أعتمد على Gmail في مراسلاتي الشخصية والمهنية، وهو سريع ومتاح على كل أجهزتي دون الحاجة لعميل بريد ثقيل يعمل في الخلفية. جربت Outlook من قبل ولم يعجبني بطء الاستجابة عند التنقل بين القوائم. أضف إلى ذلك الإعلانات التي تظهر أحياناً بأسلوب غير مباشر، والتي لا مكان لها في بيئة عمل نظيفة.
البريد الإلكتروني الموحّد الكبير ليس ما أحتاجه. سير عملي مختلف، وGmail يؤدي المهمة على أكمل وجه.
ما الذي تغيّر بعد إزالة هذه التطبيقات؟
لم أتوقع تحولاً دراماتيكياً في الأداء، ولم يحدث ذلك بالضبط. لكن ما حدث كان أهم من وجهة نظري: شعرت بأنني أتحكم في بيئة عملي بالكامل. بدء التشغيل أصبح أهدأ وأسرع، وشريط المهام خالٍ من الرموز غير المستخدمة، ولا إشعارات لخدمات لا أستخدمها.
الأداء الحقيقي لا يقاس فقط بالأرقام، بل بمدى شعورك بأن جهازك يعمل لصالحك لا العكس.
اقرا ايضا : كيف تحذف كل ادوات الذكاء الاصطناعي المدمجة في ويندوز 11 بأداة واحدة بسيطة
كيف تراجع تطبيقاتك بعد تثبيت ويندوز 11؟
إن كنت قد نصّبت ويندوز 11 حديثاً أو تنوي ذلك، خصّص بضع دقائق لمراجعة ما هو مثبّت على جهازك. اذهب إلى الإعدادات < التطبيقات < التطبيقات المثبّتة واسأل نفسك عن كل تطبيق: هل استخدمته مرة واحدة؟ هل يخدم طريقة عملي؟ إن كانت الإجابة لا، فالحذف هو الخيار الأمثل.
ستُفاجأ بكم التطبيقات التي تعمل في الخلفية دون علمك، وبكم يصبح جهازك أخف وأنظف بعد التخلص منها.
تطبيقات بديلة تستحق النظر
- بديل Clipchamp: DaVinci Resolve للمونتاج الاحترافي، أو Photopea للتعديلات السريعة.
- بديل Teams: Slack أو Google Meet حسب طبيعة عملك.
- بديل Xbox Game Bar: إن كنت مهتماً بمراقبة أداء جهازك، جرّب MSI Afterburner.
- بديل Outlook: Gmail عبر المتصفح، أو Thunderbird إن أردت عميل بريد مجانياً وخفيفاً.
ويندوز 11 نظام قابل للتخصيص بشكل كبير. الفكرة ليست في تحميله بكل ما يقدمه، بل في تشكيله ليتناسب مع احتياجاتك الحقيقية. جهازك أداتك، فلتكن هذه الأداة حادة ونظيفة.